ابن الجوزي

210

القصاص والمذكرين

ابن بريه « 1 » قال : حدّثنا أبو بكر القرشّي قال : حدّثني شريح بن يونس قال : حدّثنا الوليد بن مسلم قال : حدّثنا الأوزاعي قال : حدّثني يحيى بن أبي كثير « 2 » أنّ أبا بكر الصدّيق - رضي اللّه عنه - كان يقول في خطبته : أين الوضاء « 3 » الحسنة وجوههم المعجبون بشبابهم ؟ أين الملوك الذين بنوا المدائن وحصّنوها بالحيطان ؟ أين الذين كانوا يعطون الغلبة في مواطن الحرب ؟ قد تضعضع بهم الدهر ، فأصبحوا في ظلمات القبور ! الوحا الوحا ! النجاء النجاء ! « 4 » . 2 ومنهم عمر بن الخطّاب « 5 » 64 - أخبرنا عبد اللّه بن عليّ المقرئ قال : أخبرنا عليّ بن محمّد العلاف قال : أخبرنا عبد الملك بن بشران قال : أخبرنا أبو بكر الآجرّيّ

--> ( 1 ) في الأصل : تريه . ( 2 ) في إسناد هذا الأثر انقطاع ؛ لأن يحيى بن أبي كثير لم يدرك أبا بكر الصديق بل لم يدرك أحدا من الصحابة إلا أنسا رآه رؤية . قال أبو حاتم : ( وروى عن أنس مرسلا وقد رأى أنسا يصلي في المسجد الحرام رؤية ولم يسمع منه ) وانظر « تهذيب التهذيب » 11 / 268 ( 3 ) في الأصل : الوضاه . والتصويب من « الحلية » و « صفة الصفوة » . ووضاء وأوضياء : جمع وضيء ؛ وهو حسن الوجه النظيف . ( 4 ) انظر « الحلية » 1 / 34 و « صفة الصفوة » 1 / 261 و « أبو بكر الصديق » لعلي الطنطاوي ط 1 : 313 و « الإحياء » 4 / 441 . ( 5 ) هو أبو حفص عمر بن الخطاب ثاني الخلفاء الراشدين وأحد فقهاء الصحابة وأحد العشرة المبشرين بالجنة وأول من سمي أمير المؤمنين . شهد بدرا والمشاهد إلا تبوك . فتحت في أيامه الأمصار . قتل سنة 24 ه وانظر في ترجمته : « أخبار عمر » لعلي الطنطاوي وناجي الطنطاوي . و « أشهر مشاهير الاسلام » لرفيق العظم ، و « سيرة عمر » لابن الجوزي ، و « الفاروق عمر »